وقود مشبوه في صنعاء يتسبب بأعطال السيارات ويضاعف خسائر المواطنين
تتصاعد شكاوى سائقي المركبات ومالكي السيارات والدراجات النارية في العاصمة صنعاء ومناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، على خلفية انتشار وقود يُشتبه في تدني جودته ومخالفته للمواصفات الفنية، وسط بلاغات عن أعطال ميكانيكية ظهرت عقب تعبئة المركبات من محطات الوقود.
وقال مواطنون إن مركباتهم تعرضت لأعطال بعد استخدام البنزين المتداول في الأسواق، مرجحين احتواءه على نسب مرتفعة من الكبريت والكيروسين ومواد مضافة لتحسين رقم الأوكتان، وهي مواد قد تؤثر في أداء المحركات وتتسبب بأضرار فنية.
وأوضح متضررون أن البنزين ينفد بوتيرة أسرع من المعتاد، مشيرين إلى تراجع المسافة التي تقطعها مركباتهم بنحو 25% مقارنة بالوقود المطابق للمواصفات، إلى جانب انبعاث روائح كريهة يُرجح ارتباطها بارتفاع نسبة الكبريت.
وفي السياق، أفادت مصادر مطلعة في قطاع استيراد المشتقات النفطية بدخول شحنات منخفضة الجودة إلى الأسواق خلال الفترة الأخيرة عبر موانئ الحديدة، مشيرة إلى أن استيرادها بأسعار منخفضة بهدف تحقيق أرباح أكبر قد جاء، بحسب المصادر، على حساب معايير الجودة والمواصفات الفنية.
وتزيد هذه الشكاوى من معاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل الارتفاع الكبير لأسعار المشتقات النفطية؛ إذ يبلغ سعر جالون البنزين سعة 20 لتراً نحو 10,500 ريال يمني، فيما يصل سعر الكمية نفسها من الديزل إلى 12,500 ريال، مقارنة بنحو 3,000 ريال للبنزين و2,500 ريال للديزل قبل عام 2014.
ولم تصدر شركة النفط الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء أي توضيح فوري بشأن شكاوى المواطنين أو الاتهامات المتعلقة بجودة الوقود المتداول في الأسواق.

