تحذيرات من انهيار القطاع الصحي في تعز وخروج 52% من المرافق الطبية عن الخدمة
حذّرت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية من تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في محافظة تعز، جراء استمرار الحصار والهجمات التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدة أن تدهور الخدمات الطبية وانتشار الأوبئة يهددان حياة آلاف المدنيين.
وأوضحت المؤسسة، في بيان صادر عنها الأحد، أن نحو 52% من المستشفيات والمراكز الصحية بالمحافظة خرجت عن الخدمة، فيما تواجه المرافق المتبقية صعوبات كبيرة في تقديم الرعاية الطبية، نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والمعدات والوقود.
وأشارت إلى أن استمرار الهجمات على المنشآت الصحية والكوادر الطبية وسيارات الإسعاف فاقم معاناة المرضى والجرحى، مستشهدة باستهداف سيارة إسعاف في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم، في 20 أكتوبر الجاري، ما أسفر عن مقتل المسعف حسام نعمان الجرادي وإصابة طبيب وتدمير سيارة الإسعاف، أثناء محاولة إنقاذ الشابة طيبة عبدالرقيب، البالغة من العمر 18 عامًا، والتي توفيت متأثرة بإصابتها.
ولفتت المؤسسة إلى تصاعد المخاطر الصحية الناجمة عن انتشار حمى الضنك والملاريا والإسهالات المائية الحادة، بالتزامن مع تدهور خدمات المياه والصرف الصحي، واستمرار سقوط الضحايا جراء القصف والهجمات بالطائرات المسيّرة وعمليات القنص.
وأكدت أن النساء والأطفال ومرضى السرطان والفشل الكلوي والأمراض المزمنة من أكثر الفئات تضررًا، في ظل محدودية الخدمات الطبية وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية.
ودعت المؤسسة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التدخل العاجل لإنقاذ القطاع الصحي، وإعادة تشغيل المستشفيات المتوقفة، وتوفير الأدوية والمعدات والوقود، ودعم جهود مكافحة الأوبئة.
كما طالبت بتأمين المرافق الصحية وحماية الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية، والعمل على إنهاء الحصار المفروض على المحافظة.
وحمّلت المؤسسة مليشيا الحوثي مسؤولية تدهور الأوضاع الإنسانية الناتجة عن الهجمات والحصار، محذّرة من أن استمرار الأزمة دون تدخل دولي عاجل قد يؤدي إلى كارثة صحية تهدد حياة آلاف السكان.

