الحكومة اليمنية تطالب مجلس الأمن بتحرك حازم لوقف هجمات الحوثيين
طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات حازمة لوقف الهجمات التي تشنها مليشيا الحوثي على المنشآت المدنية والحيوية، ومحاسبة المسؤولين عنها، محذرة من خطورة استمرار التصعيد على حياة المدنيين وأمن اليمن واستقراره.
وجاءت المطالبة في إحاطة قدمها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، تناولت الاعتداءات المتكررة على المدنيين والأعيان المدنية ومؤسسات الدولة، بما في ذلك مطار عدن الدولي ومجمع قصر معاشيق الرئاسي ومركز صحي في محافظة لحج.
ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى إدانة هذه الهجمات بوضوح، والتحرك لإلزام الحوثيين والجهات الداعمة لهم بوقف استهداف المناطق السكنية والمنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة، واتخاذ إجراءات رادعة تحول دون تكرار الاعتداءات، وتضمن مساءلة المتورطين.
واستعرضت الإحاطة أحدث مظاهر التصعيد، مشيرة إلى أن مليشيا الحوثي شنت مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026 هجومًا بالصواريخ الباليستية على مطار عدن الدولي، للمرة السابعة خلال أكتوبر، في هجوم قالت الحكومة إنه يهدد سلامة الطيران المدني والمسافرين والعاملين في المطار.
وأكدت الحكومة أن مطار عدن منشأة مدنية حيوية، تقدم خدمات أساسية للمواطنين والمسافرين والمرضى، وتؤدي دورًا في تسيير الرحلات التجارية والإنسانية والإغاثية، محذرة من أن استهدافه يهدد حركة النقل الجوي وانتظام الخدمات المرتبطة به.
كما أشارت الإحاطة إلى استهداف مجمع قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن مساء اليوم ذاته، للمرة الثانية خلال أكتوبر، معتبرة ذلك تصعيدًا خطيرًا يستهدف مقر رئاسة الدولة والحكومة، ويهدد أمن المؤسسات والعاملين فيها، ويعرقل أداء الحكومة لمهامها.
وفي أحدث الهجمات، استهدفت مليشيا الحوثي بصاروخ باليستي مركز السقياء الصحي في مديرية المضاربة بمحافظة لحج. ووفق الحصيلة الأولية التي أعلنتها وزارة الصحة العامة والسكان في 2 نوفمبر 2026، أسفر الهجوم عن استشهاد خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة من الطاقم الطبي، وإصابة 15 آخرين، بينهم سبعة من العاملين في المجال الطبي.
ووصفت الحكومة استهداف المركز الصحي بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني واعتداء على منشأة طبية تقدم خدمات للمواطنين، مشيرة إلى أن آثاره لا تقتصر على الضحايا المباشرين، بل تمتد إلى حرمان السكان من الرعاية الصحية وتعريض حياة المرضى والمصابين للخطر.
وأكدت أن هذه الهجمات تأتي، بحسب الإحاطة، ضمن نمط متكرر من الاعتداءات على المدنيين والأعيان المدنية والمرافق الصحية والمنشآت الحيوية، بما في ذلك الانتهاكات المستمرة في تعز ومحافظات أخرى.
وفي الجانب الدولي، دعت الحكومة إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2140 لعام 2014 و2216 لعام 2015، وتعزيز إنفاذ حظر توريد الأسلحة، وتكثيف التعاون الدولي معها لمنع وصول الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومكوناتها والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين المدعومين من إيران.
وحذرت من أن استمرار تدفق الأسلحة والإمدادات العسكرية إلى المليشيا، بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن، يتيح لها مواصلة هجماتها على المدنيين والمنشآت الحيوية، ويزيد من أنشطتها التي تهدد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وشددت الحكومة على أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية والهجمات العشوائية، ويلزم أطراف النزاع بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين المنشآت المدنية والأهداف العسكرية، مستشهدة بما تنص عليه المادة 13 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف بشأن حماية السكان المدنيين، والمادة 11 بشأن احترام الوحدات ووسائط النقل الطبية وحمايتها.
وجددت الحكومة اليمنية تأكيد حقها ومسؤوليتها في حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان استمرار عمل المرافق الحيوية، وصون سيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها وسلامة أراضيها، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
واختتمت بالتأكيد على أن استمرار الهجمات الحوثية يتطلب تحركًا دوليًا عمليًا يتجاوز بيانات القلق والإدانة، ويضمن حماية المدنيين والمنشآت المدنية، ووقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها، محذرة من أن التصعيد يقوض جهود السلام ويهدد أمن اليمن والمنطقة.

