"سماء الخليج العربي": أيقونة استثمارية تعانق رمال "العلم" وتتحدى المستحيل

ابين منبر عدن- مختار القاضي

في قلب المساحات الشاسعة بين محافظتي عدن وأبين، وتحديداً في منطقة "العلم" الساحلية، لم تكن الرمال يوماً عائقاً أمام الطموح، بل كانت مسرحاً لولادة واحد من أضخم المشاريع السكنية الحديثة في اليمن.

مدينة "سماء الخليج العربي"؛ ذلك الحلم الذي تحول إلى واقع ملموس، يجسد قصة نجاح استثنائية بطلها رجل الأعمال الشاب الشيخ وليد السعدي
الذي أوجد رؤية استثمارية تتجاوز التحديات في ظل واقع اقتصادي وجيوسياسي معقد، اختار الشيخ وليد السعدي أن يغرد خارج سرب المتخوفين، مفضلاً ضخ استثماراته في تراب وطنه.

لم يكن المشروع مجرد مجمع سكني، بل كان رسالة وطنية صريحة مفادها أن اليمن أرض بكر تمتلك من الفرص ما يستحق المغامرة، وأن رأس المال الوطني هو الرافعة الحقيقية للتنمية والنهوض.

ما يميز "سماء الخليج العربي" هو خروجها عن النمط التقليدي للبناء، حيث صُممت وفق أرقى المعايير العالمية، ولعل أبرز ما يلفت الأنظار في هذه المدينة هو اعتمادها الكلي على منظومة توربينات الرياح لتوليد الطاقة الكهربائية، مما يضمن تدفق التيار على مدار 24 ساعة بعيداً عن أزمات الوقود والانقطاعات المتكررة، في مشهد حضاري يضع الاستدامة البيئية في مقدمة الأولويات.


حيث تتضمن المدينة بنية تحتية متكاملة تشمل:
شبكات متطورة: للمياه والصرف الصحي والاتصالات (إنترنت فائق السرعة).
طرق حديثة: شوارع معبدة وواسعة تربط أجزاء المدينة بسلاسة.
بيئة خضراء: تحويل الصحراء القاحلة إلى مساحات خضراء تضج بالحياة.
مرافق ترفيهية: مناطق ألعاب وحدائق عامة توفر بيئة مثالية للعائلات.

لم يقتصر أثر هذا المنجز على الجانب العقاري فحسب، بل تحول إلى شريان اقتصادي يوفر مئات فرص العمل للشباب والكفاءات المحلية، مما يسهم بشكل مباشر في تخفيف حدة البطالة وتحريك عجلة السوق.

إن نجاح الشيخ السعدي في إرساء قواعد هذه المدينة الشامخة وسط كل التعقيدات، يعد بمثابة دعوة عملية لكل رجال الأعمال اليمنيين في المهجر؛ دعوة للعودة والمساهمة في بناء اليمن الجديد، وإثبات أن الإرادة الوطنية قادرة على صنع المعجزات وتحويل الرمال إلى أبراج شامخة.

"سماء الخليج العربي ليست مجرد مشروع سكني، بل هي نموذج لما يمكن أن يحققه الإصرار حين يمتزج بحب الوطن."