مشاركة أوسع للمرأة اليمنية في الحكومة الجديدة
أدت ثلاث وزيرات اليمين اليوم الاثنين ضمن الحكومة اليمنية الجديدة، المعترف بها دوليا، والتي ضمت 35 وزيرا برئاسة شائع محسن الزنداني مما عكس توجها نحو توسيع مشاركة المرأة في صنع القرار داخل البلد الذي يشهد صراعا مسلحا على السلطة منذ نحو 11 عاما.
والنساء الثلاث هن أفراح الزوبة التي شغلت منصب وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، لتكون بذلك أول امرأة يمنية تتولى هذه الحقيبة، وإشراق المقطري وزيرة الشؤون القانونية، وعهد جعسوس وزيرة الدولة لشؤون المرأة، وهي المرة الأولى التي يتم تخصيص وزارة لشؤون المرأة بالحكومة.
وعلقت الصحفية والناشطة وداد البدوي على حسابها في منصة إكس قائلة "لأول مرة وزارة دولة معنية بشؤون المرأة في اليمن، وهذا يرفع من تمثيل النساء ويجعل قضاياها حاضرة في ملفات الحكومة".
وفي أول اجتماع للحكومة الجديدة اليوم، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إن "هذه الحكومة ليست مجرد تغيير أسماء، بل تحمل رسالة واضحة، تتمثل في تعزيز الشراكة الوطنية الأوسع نطاقا، ونقل تدريجي لصناعة القرار إلى جيل جديد من أبناء الوطن".
وأضاف أن "المسؤولية مضاعفة على عاتق الشباب والنساء في هذه الحكومة، ليس فقط لإنجاح التجربة، بل لصناعة النموذج، وفتح الطريق أمام أجيال متعاقبة، وبناء مسار أوسع للشراكة القابلة للاستمرار".
وعادة ما كان يتم تعيين امرأة واحدة أو اثنتين في الحكومات السابقة لوزارة حقوق الإنسان أو وزيرة دولة دون حقيبة فعلية.
وقالت الكاتبة الصحفية والناشطة الحقوقية ثريا دماج لرويترز اليوم الاثنين "يمثل تعيين ثلاث نساء في الحكومة اليمنية تطورا نوعيا في بنية النظام السياسي، وخطوة تعكس إرادة مؤسسية لإعادة صياغة مفهوم المشاركة في صنع القرار، فهذا الحضور النسائي ليس إجراء بروتوكوليا أو استجابة شكلية لمتطلبات التمثيل، بل يُقرأ كتحول بنيوي باتجاه تعزيز مبدأ الحوكمة الشاملة وفتح المجال أمام طاقات وطنية جرى تهميشها لسنوات".
وأضافت دماج، وهي رئيس تحرير منصة يمن فيوتشر الإخبارية، أنه "بالنسبة للنساء اليمنيات، يحمل هذا التعيين دلالات رمزية وواقعية في آن واحد، فهو يكسر ‘سقف التوقعات‘ التقليدي، ويعيد تعريف أدوار المرأة في المجال العام".
كذلك أكد أستاذ القانون بجامعة عدن محمد إسماعيل السروري، وهو من أبناء مدينة عدن، لرويترز أن "وجود هذا العدد من النساء في الحكومة يحمل رمزية مهمة قبل أن يكون اسما جديدا في المشهد، ويعيد إلى الذاكرة مدرسة الاستقامة والجرأة وتحمل المسؤولية".
وقال إن "الأمل كبير أن تحمل النساء المعينات المسؤولية بكفاءة ومهنية واقتدار يضاف إلى رصيد مشاركة وإشراك المرأة اليمنية في مختلف السلطات العامة بما في ذلك السلطة التنفيذية".

