الشعيبي: الضالع تئن تحت وطأة الإهمال والعشوائية وقيادتها منشغلة بالمصالح الشخصية

الضالع - منبر عدن - خاص

انتقد الصحفي ماجد الشعيبي الأوضاع المأساوية التي تعيشها محافظة الضالع، رغم مكانتها التاريخية كعاصمة للصمود ومركز للقيادات الجنوبية، مشيرًا إلى غياب التخطيط العمراني، وافتقار المحافظة لأبسط الخدمات الأساسية، متهمًا السلطة المحلية وقيادات المجلس الانتقالي بالتقصير والانشغال بالمصالح الشخصية على حساب معاناة الأهالي.

وقال الشعيبي في مقال نشره، اليوم الأحد، إن الضالع، التي قدمت تضحيات كبيرة في مختلف المحطات، تعاني من تخطيط عشوائي وسلطة محلية أكثر عشوائية، مشيرًا إلى أن الدمار الذي لحق بالمحافظة منذ أكثر من عقدين ما زال واضحًا حتى اليوم دون أي جهود حقيقية لإعادة الإعمار.

وأوضح أن المحافظة تفتقر إلى الحدائق والطرقات وشبكة الصرف الصحي والخدمات الطبية، في حين لا تزال العديد من المدارس والمؤسسات الحكومية مدمرة منذ الحرب وما قبلها، دون أن يتم ترميمها.

انتقادات لأداء السلطة المحلية والانتقالي

وتساءل الشعيبي عن أسباب استمرار الإهمال، رغم أن العديد من قيادات الجنوب تنحدر من الضالع، لافتًا إلى أن المحافظ منشغل بترميم قصره في التواهي والاستحواذ على عقارات أخرى لمقربين منه، في حين تتركز اهتمامات القيادات العسكرية في عدن على بناء نفوذها الخاص، متجاهلة الأوضاع في مسقط رأسها.

وأشار إلى أن السلطة المحلية والتنفيذية الانتقالية في الضالع لم تتخذ أي قرارات لمحاسبة الفشل الحكومي حتى الآن، بل أصبحت طرفًا في حالة الفوضى، حيث تتبادل الجهات المختلفة الاتهامات بالفساد والمحسوبية دون حلول تذكر.

وأضاف أن المشكلة تتفاقم بسبب ازدواج المناصب، حيث يشغل العديد من أعضاء المجلس الانتقالي في الضالع مناصب في السلطة المحلية، مما يؤدي إلى التغطية على الفشل الإداري وعدم محاسبة المقصرين.

دعوة لإنقاذ الضالع قبل فوات الأوان

وفي ختام مقاله، دعا الشعيبي رفاق الثورة والحرب، وكذلك القيادة السياسية، إلى سرعة التدخل لإنقاذ الضالع قبل فوات الأوان، محذرًا من أن استمرار الإهمال قد يؤدي إلى فقدان أبناء الجنوب ثقتهم بالقيادة الحالية، خاصة وأن الضالع تمثل رمزًا للصمود والتضحية.

وأكد أن هناك العديد من القضايا الأخرى التي سيتم الكشف عنها في الأيام القادمة، مشيرًا إلى أن الوضع في الضالع لم يعد خافيًا على أحد، وأن الحلول الجذرية باتت ضرورة ملحة للحفاظ على مكانة المحافظة ودورها في المشهد السياسي الجنوبي.