المحرّمي.. رجل المهمات الصعبة والوسيط الموثوق
المحرّمي.. رجل المهمات الصعبة والوسيط الموثوق
كتب: مجدي نقيب
أبو زرعة المحرمي ليس مجرد مسؤول سياسي، بل هو القائد العام لقوات العمالقة، وهي القوة العسكرية الأكثر انضباطاً وفاعلية على الأرض، زيارته للرياض تعكس رغبة السعودية في التعامل مع التيار العقلاني والعسكري الصلب داخل المعسكر الجنوبي.
أبو زرعة يمتلك ميزة لا يمتلكها غيره، فهو يحظى باحترام كبير من السعودية، وفي الوقت نفسه هو نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مما يجعله الجسر الأنسب لنقل الرسائل الحاسمة وتفكيك العقد التي خلفها التصعيد الأخير.
السعودية الآن وضعت القضية الجنوبية على طاولة النقاش الرسمي والجاد، ولكن ضمن إطار الاستقرار الإقليمي وليس الإجراءات الأحادية، ووجود المحرمي في الصورة يعطي انطباعاً بأن هناك تفاهماً على خارطة طريق تضمن حقوق الجنوبيين ولكن عبر بوابة الرياض ومجلس القيادة، وليس عبر الإعلانات الدستورية المنفردة.
أيضا السعودية تريد تحييد "العمالقة" عن أي صدام قادم فهي تدرك أن قوات العمالقة هي القوة الوحيدة القادرة على ترجيح كفة أي طرف ميدانياً، ولعل لقاء الأمير خالد بالمحرمي يهدف إلى ضمان بقاء "العمالقة" كقوة توازن واستقرار، ومنع انجرارها خلف أي خطوات تصعيدية جديدة، وأن تكون "صمام أمان" يضمن تنفيذ مخرجات حوار الرياض القادم بسلاسة في عدن والمناطق المحررة.
الخلاصة: زيارة المحرمي هي تحويل التفاهمات السياسية إلى ضمانات عسكرية ميدانية، تؤكد أن السعودية لا تعادي الجنوب وقضيته بل تدعم حلهما عبر بوابة التوافق والدولة، وأن الترتيبات القادمة في عدن ستكون تحت إشراف مباشر وتنسيق عالي المستوى بين أقوى قوة ميدانية (العمالقة) وأكبر قوة إقليمية (السعودية).

