أين تقع مصلحة يافع في هذه الحرب؟!

منبر عدن - خاص

يتكرر سؤال في المنتديات والمواقع اليافعية: هل من مصلحة يافع أن تشارك في الحرب في حضرموت؟، وهل من مصلحة يافع أن تصطف في المحور الإقليمي المعادي للمملكة العربية السعودية؟!

الجواب يأتي من عقلاء يافع: لا، ثم لا. ليس من مصلحة يافع أن تخسر عمقها الروحي (حضرموت)، وليس من مصلحة يافع أن تتخندق في الصف المضاد لشقيقة اليمن الكبرى (السعودية).

حضرموت بالنسبة ليافع ليست جغرافيا بعيدة، بل هي عمق روحي وتاريخي وحضاري، والعلاقة بين يافع وقبائل حضرموت من أرسخ العلاقات بين قبائل جنوب الجزيرة العربية. فمن الغباء السياسي والتاريخي أن تفسد هذه العلاقة بصناعة حاجز كراهية نحن في غنى عنه.

أما المملكة العربية السعودية، فهي مهوى قلوب المسلمين، ومستقر العيش لملايين اليمنيين، ويحتل أبناء يافع موقعا متقدما في قوام هذه الجالية. إذ يقيم في المملكة عدد يتجاوز المائة الألف، وربما ضعفه من أبناء يافع؛ بين مستثمر وعامل وطالب وزائر، وتشكل المملكة مصدر العيش الأول لمعظم الأسر اليافعية.

وعليه، فإن الموقع الطبيعي ليافع أن تكون في صف حضرموت، وفي صف المملكة، وفي صف المشروع العربي. وليس لها أي مصلحة أن تكون في صف التبعية لمشاريع قادمة من وراء البحار.

للأسف، رأينا في الأيام الماضية مشاركة -وإن كانت قليلة- من بعض المحسوبين على يافع، في الجبهات، وقرأنا ما يصدر عن بعض الأصوات المنفلتة على منصّات التواصل من خطاباتٍ عدائية تجاه حضرموت والسعودية. فهؤلاء لا يعبّرون بحال عن يافع ولا عن حكمتها الأصيلة.

هذه دعوة إليكم من أخ وأب ناصح ومحب، فأنتم أهلي وبني قومي، وليس لي مقصد من هذا المقال إلا مصلحة عشيرتي وبلدي: كونوا في المكان الصح، وإياكم وأبواق المغامرين!.

ختاما.. أدعو سلاطين يافع وشيوخها وعلماءها وساستها ورؤوس المال فيها، إلى إبراز الموقف الحقيقي ليافع، وإلى الأخذ على أيدي الجهال الذين لا يقدرون مصلحة قبيلتهم ووطنهم وأمتهم. كما أدعو أن تكون يافع مشاركة بفاعلية في المؤتمر الجنوبي الجامع الذي سيعقد قريبا، بإذن الله.

مقالات الكاتب