سوق "الفيوش" بلحج يغرق في فوضى القات.. استغلال، تهريب، وغياب تام للسلطة المحلية والضرائب
شكا مرتادو السوق من الارتفاع الجنوني لأسعار القات في الفيوش، متسائلين عمّا إذا كان السوق يخضع لتحصيل ضرائب عادلة وحقيقية، خصوصاً وأنه يستقبل آلاف المترددين عليه يومياً، وأصبح ينافس سوق الكراع من حيث النشاط والحجم
استغرب عدد من متسوقي ومرتادي "سوق الفيوش" بمديرية تبن في محافظة لحج من غياب السلطة المحلية، وعلى رأسها محافظ المحافظة والجهات المعنية بتحصيل الضرائب من أسواق القات، في ظل انفلات واضح يفتح الباب أمام الاستغلال والنهب المنظم.
وقال عدد من "الموالعة" إن "قات الخزجة" القادم من محافظة تعز لا تُفرض عليه أي ضرائب رغم أنه يباع بكميات ضخمة تتجاوز خمسة آلاف كيلو في اليوم الواحد، لكنه يدخل السوق ليلاً بعيداً عن أعين الرقابة، ما يجعله خارج إطار التحصيل الضريبي.
وشكا مرتادو السوق من الارتفاع الجنوني لأسعار القات في الفيوش، متسائلين عمّا إذا كان السوق يخضع لتحصيل ضرائب عادلة وحقيقية، خصوصاً وأنه يستقبل آلاف المترددين عليه يومياً، وأصبح ينافس سوق الكراع من حيث النشاط والحجم.
وذكر الموالعة أن القيمة الحقيقية لرزمة قات "الخزجة" لا تتجاوز "300 ريال جديد" بعملة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، بينما تُباع "الحبة" الواحدة في سوق الفيوش بأكثر من "1000 ريال"، في غلاء وصفوه بأنه "يفوق الوصف"، رغم أن هذه الكميات لا تخضع لأي ضريبة سوى مبالغ زهيدة لا تتجاوز خمسة آلاف ريال عن كل الف كيلو.
وطالب مرتادو السوق بفرض رقابة صارمة على بائعي القات الذين يبيعون بأسعار خيالية ويجنون أرباحاً غير مسبوقة، مشيرين إلى أن السوق يتوسط مناطق واسعة ويقع بالقرب من أكبر كتلة سكانية في مديرية تبن، ما يمنحه أهمية خاصة ويجعل من ضبطه ضرورة قصوى.
وشددوا على ضرورة إخضاع قات "الخزجة" للضرائب ورفع مستوى التحصيل الضريبي من سوق الفيوش، بالنظر إلى الأسعار الفلكية التي يفرضها البائعون في ظل غياب الرقابة، مؤكدين أن السوق يشهد انفلاتاً لا يقتصر على القات فقط، بل يمتد إلى بيع الفواكه والخضروات والمواد الغذائية، في مشهد يعكس غياب القانون وسيطرة الاستغلال.

