توقف صرف العملات الأجنبية يثير القلق في المحافظات المحررة
حذر مراقبون اقتصاديون من أن التوقف قد لا يكون مجرد إجراء عابر، بل يندرج ضمن ما وصفوه بـ"اللعبة المنظمة" من قبل بعض كبار الصرافين، بهدف خلق حالة من الشح المصطنع في العملات الصعبة داخل الأسواق، تمهيدًا لفرض أسعار صرف جديدة ومرتفعة أمام الريال اليمني.
تشهد المحافظات المحررة في اليمن أزمة اقتصادية جديدة عقب توقف محلات الصرافة عن صرف العملات الأجنبية بشكل كامل، ما أثار قلق المواطنين والمراقبين الاقتصاديين وسط غياب أي توضيحات رسمية من البنك المركزي أو شركات الصرافة.
وأفادت مصادر مصرفية أن غالبية محلات الصرافة في المدن الرئيسية امتنعت عن تنفيذ معاملات الصرف، الأمر الذي أدى إلى تعطيل حركة السوق وتوقف سلاسل الإمداد المالي المرتبطة بحياة المواطنين اليومية.
وحذر مراقبون اقتصاديون من أن التوقف قد لا يكون مجرد إجراء عابر، بل يندرج ضمن ما وصفوه بـ"اللعبة المنظمة" من قبل بعض كبار الصرافين، بهدف خلق حالة من الشح المصطنع في العملات الصعبة داخل الأسواق، تمهيدًا لفرض أسعار صرف جديدة ومرتفعة أمام الريال اليمني.
ويستقر سعر الصرف حاليًا عند 425 ريالًا يمنيًا للريال السعودي و1617 ريالًا للدولار، فيما ناشد اقتصاديون محافظ البنك المركزي التدخل العاجل عبر إصدار توجيهات للبنوك ومحلات الصرافة لضبط السوق، واتخاذ إجراءات رادعة بحق المتلاعبين، بما في ذلك سحب التراخيص من الشركات المخالفة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تتصاعد فيه التوقعات بحدوث تراجع كبير في أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال المحلي، ما دفع بعض المواطنين إلى محاولة صرف ما لديهم من عملات أجنبية تحسبًا لهبوط أسعارها، بينما فضّل آخرون التريث ومراقبة تطورات الأوضاع خلال الفترة المقبلة.

