الكاف: مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تعكس توجهاً لاستعادة الثقة وبناء التنمية المستدامة
قال الكاتب سامي الكاف إن المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والبالغة قيمتها نحو 1.9 مليار ريال سعودي، تمثل محاولة جدية لإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، من خلال تطوير قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية بشكل مباشر.
وأوضح الكاف، في مقال تحليلي، أن هذه المشاريع لا يمكن قراءتها كأرقام مالية فقط، بل باعتبارها توجهاً نحو إعادة تشكيل البنية الاقتصادية والخدمية، عبر الاستثمار في قطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل والمياه والزراعة، وهي القطاعات التي تضمن الاستدامة على المدى الطويل. ويأتي ذلك ضمن حزمة تنموية أعلن عنها البرنامج السعودي وتشمل 28 مشروعاً ومبادرة في عدد من المحافظات اليمنية.
وأشار إلى أن المشاريع التي يقوم بتنفيذها البرنامج، مثل إنشاء وتجهيز مستشفيات، وبناء مدارس نموذجية، ودعم مشاريع الكهرباء وتحلية المياه وتطوير البنية التحتية للنقل، تمثل انتقالاً من الحلول المؤقتة إلى بناء قواعد إنتاجية وخدمية قادرة على تحسين جودة الحياة وتقليل كلفة الخدمات.
وأضاف الكاف أن امتداد هذه المشاريع إلى محافظات متعددة، بينها عدن، حضرموت، المهرة، سقطرى، مأرب، شبوة، أبين، الضالع، لحج وتعز، يمنحها بعداً تنموياً يتجاوز التوزيع الجغرافي للتمويل، ليعزز مفهوم التماسك الوطني عبر أثر ملموس ينعكس على حياة المواطنين.
وأكد أن التنمية الحقيقية لا تُقاس بحجم الموازنات المعلنة، بل بمدى انعكاسها على حياة الأسر، وتحسين الخدمات الأساسية، وخلق بيئة اقتصادية أكثر قدرة على الاستقرار والنمو، مشدداً على أن نجاح هذه المشاريع يرتبط بفعالية التنفيذ واستمرارية المتابعة الميدانية.
واختتم الكاف مقاله بالتأكيد على أن ما يقوم به البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يمثل نموذجاً للاستثمار في البنية التحتية والإنسان معاً، باعتبارهما الركيزة الأساسية لأي تعافٍ اقتصادي طويل الأمد في اليمن.

