الكشف عن درع سعودي مصري تركي لحماية المنطقة

يرى التقرير أن محور تركيا - السعودية - مصر - باكستان قد يشكل الخطوة الأولى نحو "حزام عملاق" يعيد التوازن الإقليمي، ويوفر درعًا دفاعيًّا مشتركًا يحمي الدول من مشاريع التفكيك، ويفتح آفاقًا جديدة للسلام والازدهار في المنطقة

منبر عدن - روسيا اليوم

استعرض تقرير نشرته أمس صحيفة "يني شفق" التركية، خريطة صراع جيوسياسي واسع، مؤكدًا أن تركيا والسعودية ومصر واجهت محاولات لفرض طوق استراتيجي من الجنوب.

وجاء ذلك عبر تفجير أوضاع دول في المنطقة أبرزها: سوريا واليمن والسودان، باستخدام تنظيمات وميليشيات بدعم إقليمي وتحت غطاء دولي.

 

وأشار التقرير إلى أن تركيا أفشلت هذا المشروع في سوريا، ثم نجحت السعودية في قلب المعادلة في اليمن، وبدأت مصر بالتحرك في السودان، ما أدى – بحسب رأيه – إلى تشكّل محور إقليمي جديد يهدف إلى حماية وحدة خرائط الدول ومنع تفكيكها.

كما ربط هذا التحول بسعي إسرائيل لدفع واشنطن نحو مواجهة مع إيران لإنشاء "جبهة بديلة" بعد فشل مشاريعها في المنطقة، محذرًا من أن إضعاف إيران قد يُستخدم لاحقًا ضد دول الجوار، ومؤكدًا أن التحالف التركي-السعودي-المصري (بمشاركة باكستان) قد يشكل نواة درع إقليمي يعيد ترتيب ميزان القوى في الشرق الأوسط.

 

وفيما يلي ملخص لأبرز نقاط التقرير: "التطويق من الجنوب":

 

تعرضت الدول الثلاث (تركيا، السعودية، مصر) لضغوط من الجنوب عبر أزمات في سوريا واليمن والسودان.

 

في سوريا: تحولت الانتفاضة إلى مشروع تقسيم يهدد أمن تركيا الجنوبي، عبر دعم تنظيمات مثل "ب ي د/ب ك ك" و"داعش" و"واي بي جي".

في اليمن: برزت تحولات سياسية وعسكرية لبناء نفوذ يهدد الرياض والمنطقة.

 

في السودان: تحولت إطاحة عمر البشير إلى حرب أهلية، مع صعود "قوات الدعم السريع"، ما شكّل تهديدًا أمنيًّا مباشرًا لمصر.


ردود الفعل الإقليمية


تركيا: صمدت وحدها في سوريا عبر عمليات عسكرية (درع الفرات، غصن الزيتون، نبع السلام)، ومنعت تمدد الفوضى إلى حدودها، وساهمت في إعادة توحيد الخريطة السورية.

السعودية: أدركت تهديد التحركات في اليمن، واتخذت قرارات حاسمة، وفرضت سيطرتها على مسار الحل السياسي.

مصر: بدأت مؤخرًا بالتحرك لحماية مصالحها في السودان، بالتنسيق مع السعودية وتركيا، لمواجهة الميليشيات المدعومة خارجيًّا.


التحول الإقليمي


تشكّل جبهة تركية - سعودية مشتركة لمواجهة مشروع "صوماليلاند" الذي اعترفت به إسرائيل.

انضمام مصر إلى هذا المحور يعزز قدرته على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

زيارات الرئيس أردوغان الأخيرة إلى السعودية ومصر تمثل – بحسب التقرير – لحظة تحول تاريخية في إعادة رسم التحالفات الإقليمية.

السيناريو الإيراني: يرى التقرير أن إسرائيل، بعد خسارتها على جبهات متعددة، تسعى لدفع الولايات المتحدة لشن هجوم على إيران ليس لردع تهديد مباشر، بل لإنشاء "جبهة بديلة" عبر تغيير النظام في طهران.

ويعتبر أن تحويل إيران إلى دولة تابعة قد يُستخدم كأداة ضغط ضد تركيا ودول المنطقة لاحقًا.

ولذلك، ترى تركيا وحلفاؤها ضرورة منع أي مواجهة عسكرية مع إيران، رغم الخلافات السياسية مع طهران، حفاظًا على استقرار المنطقة.

كما يرى التقرير أن محور تركيا - السعودية - مصر - باكستان قد يشكل الخطوة الأولى نحو "حزام عملاق" يعيد التوازن الإقليمي، ويوفر درعًا دفاعيًّا مشتركًا يحمي الدول من مشاريع التفكيك، ويفتح آفاقًا جديدة للسلام والازدهار في المنطقة، في ظل تغيرات دولية توفر فرصًا غير مسبوقة للتعاون الإقليمي.