محلل اقتصادي: البنك المركزي عاجز عن إدارة الكتلة النقدية وسط فخاخ السيولة والأزمات المتلاحقة
ذكر أن ظهور أزمة السيولة كان نتيجة مباشرة للأحداث في المحافظات الشرقية والجنوبية، واعتبر ذلك مؤشرًا واضحًا على أسباب الأزمة.
قال المحلل الاقتصادي عبدالحميد المساجدي إن أزمة السيولة التي تعاني منها البلاد بدأت منذ الأحداث التي شهدتها المناطق الشرقية والجنوبية في يناير 2026، مشيرًا إلى أن شركات الصرافة أو البنوك التي تمتلك شركات صرافة تكتنز معظم الكتلة النقدية المطبوعة وتتحاشى تصريفها في القطاع المصرفي، ما أسهم في خلق أزمة سيولة خانقة.
وأضاف المساجدي أن هذه الخطوة "متعمدة لوضع المزيد من الفخاخ أمام الحكومة الشرعية والقطاع المصرفي، بهدف تحقيق عدم الاستقرار النقدي والمالي".
وأكد أن بعض المؤسسات قد يكون لها تأثير أكبر من البنك المركزي، وتقوم بدور مماثل لما تمارسه جهات في سيطرة الحوثيين أو في مناطق الحكومة الشرعية.
وأشار إلى أن ظهور أزمة السيولة كان نتيجة مباشرة للأحداث في المحافظات الشرقية والجنوبية، واعتبر ذلك مؤشرًا واضحًا على أسباب الأزمة.
وتابع المساجدي أن البنك المركزي غير قادر على إدارة الكتلة النقدية أو التكيف مع هذه الأزمات عند ظهورها، موضحًا أن البلاد شهدت سابقًا أزمات مرتبطة بانهيار قيمة العملة، والآن تواجه أزمة جديدة مرتبطة بالسيولة، مع احتمال تقديم مبررات لها، لكنه حذر من أن المعالجات قد تكون "قليلة وبطيئة وربما لا تفي بحجم التحديات الحالية".

