اليمن يستقبل 14 ألف مهاجر أفريقي في أبريل وسط تحديات
رغم الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة التي تمر بها اليمن، تتواصل رحلات العبور للمهاجرين الأفارقة، فقد سجل شهر أبريل الماضي وصول أكثر من 14 ألف مهاجر جديد إلى البلاد، وفقًا لتقرير أممي حديث.
أصدرت منظمة الهجرة الدولية تقريرها الشهري، كاشفةً أن فرق مصفوفة تتبع النزوح التابعة لها رصدت دخول 14 ألفًا و834 مهاجرًا أفريقيًا إلى اليمن خلال أبريل 2026. وعلى الرغم من هذا التدفق الكبير، شهد الشهر انخفاضًا نسبيًا بنسبة 13 بالمئة مقارنة بشهر مارس الذي استقبل 17 ألفًا و27 مهاجرًا.
ويشير التقرير إلى أن غالبية المهاجرين، بنسبة 67 بالمئة، يصلون عبر سواحل جيبوتي، متخذين من محافظتي أبين وتعز وجهة أولى. بينما تأتي نسبة 28 بالمئة من المهاجرين من السواحل الصومالية باتجاه محافظة شبوة، أما النسبة المتبقية، 5 بالمئة، فتصل عبر سلطنة عمان إلى محافظة المهرة.
تُظهر الإحصاءات أن الرجال يشكلون الغالبية العظمى من الوافدين الجدد بنسبة 65 بالمئة، يتبعهم الأطفال بنسبة 18 بالمئة، ثم النساء بنسبة 17 بالمئة. هذه الأرقام تعكس واقعًا إنسانيًا معقدًا وصعوبات تواجه فئات مختلفة من المجتمع الأفريقي.
ومع وصول هذا العدد الجديد، بلغ إجمالي المهاجرين الذين دخلوا اليمن منذ بداية عام 2026 ما مجموعه 72 ألفًا و248 مهاجرًا، مما يؤكد استمرار استخدام اليمن كطريق عبور حيوي للمتجهين من القرن الأفريقي نحو وجهات أخرى. إن هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل هي قصص لأشخاص يبحثون عن مستقبل أفضل، هربًا من النزاعات والأزمات الاقتصادية، رغم المخاطر الجسيمة التي قد تواجههم في رحلتهم.

