أبو زرعة المحرمي .. قيادي جنوبي وطني يفرض حضوره في لحظة مصيرية
في هذه اللحظة المصيرية، حيث تتكالب التحديات ويُختبر الصادقون، لم يعد هناك متسع للحياد ولا مكان للتردد. فشعب الجنوب اليوم لا يحتاج شعارات ولا خطابات عابرة، بل يحتاج رجال دولة حقيقيين، قادة يحملون الهمّ بصدق، ويضعون مصلحة الشعب الجنوبي فوق كل اعتبار.
وفي هذا السياق، يبرز القائد أبو زرعة المحرمي كعنوان للثبات، ورمز للقيادة النظيفة التي لم تساوم، ولم تنحرف، ولم تنكسر. قائد أثبت في كل المراحل أنه رجل مهام لا رجل أقوال، واجه الفساد ورفضه، وانحاز للمظلوم، وخاف الله في شعبه ، وحمل المسؤولية كأمانة وطنية لا كمكسب أو وجاهة.
في زمنٍ كثر فيه المتاجرون بالوطن الجنوب ، نحن بحاجة إلى من يؤمن بالإنجاز لا بالضجيج، وبالعمل لا بالتلميع، وبالجنوب لا بالمناطقية. أبو زرعة المحرمي لم يسعَ للسلطة، بل تحمّلها حين ناداه الواجب، فكان ذكيًا، واقعيًا، عمليًا، صبورًا لكنه حازم، يجيد الاستماع، دقيقًا في قراراته، مؤمنًا بالعمل المؤسسي، ومخلصًا لشعب الجنوب في أحلك الظروف.
إن المرحلة الراهنة، بما تحمله من تعقيدات وتحديات، تتطلب قيادة جنوبية وطنية صادقة، تحمي المشروع الجنوبي ، وتصون المكتسبات ، وتعيد الاعتبار لمعنى المسؤولية. هذه ليست لحظة مجاملات أو حسابات ضيقة، بل لحظة اصطفاف جنوبي صريح. لحظة وطن جنوبي لا لحظة أشخاص، فمثل هذه اللحظات لا يقودها إلا من ثبت في الشدائد، ووقف مع الشعب لا فوقه، وجعل من المسؤولية عهدًا لا مغنمًا.
نقولها بوضوح ودون مواربة: المرحلة تحتاج قيادة شجاعة، نظيفة، حازمة، تؤمن بالمشروع الجنوبي لا بالفوضى، وبالوطن الجنوبي لا بالمصالح الشخصية او الفئوية . وفي زمن الارتباك، لا بد من الوقوف خلف من أثبت بالفعل أنه أهلٌ للأمانة وحجم المرحلة.
( الوطن أولًا… والمرحلة تحتاج رجال دولة)
محمد شعيله
( ابو عبدالله)
