السعودية تعزّز مسار العدالة في اليمن بدعم مباشر للسلطة القضائية

الرياض - منبر عدن - كتابات

السعودية تعزّز مسار العدالة في اليمن بدعم مباشر للسلطة القضائية

كتب: نجيب الكلدي

تحظى المملكة العربية السعودية، ممثلةً بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس الوزراء، بتقدير بالغ على ما تكرموا به من دعم كريم ومباشر للسلطة القضائية، تمثل في صرف رواتب شهرية لكافة منتسبيها، بواقع ثلاثة آلاف ريال سعودي لكل قاضٍ، وألف ريال سعودي لكل موظف إداري.

ويُعد هذا الدعم خطوة استراتيجية تُحسب للمملكة، لما لها من أثر مباشر في تعزيز استقلال القضاء وتمكينه من أداء دوره المناط به في الفصل في القضايا وإصدار الأحكام، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وسيادة القانون، إذ لا يمكن أن تستقيم شؤون الدولة دون قضاء قوي وفاعل. فالقضاء يشكّل سلطة موازية للسلطة التنفيذية، وركيزة أساسية في بناء الدولة وحماية الحقوق والحريات.

وفي هذا الإطار، لا يمكن للمنظومة الأمنية، ممثلة بوزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، أن تقوم بدورها الكامل في حفظ الأمن ومكافحة الجريمة، ما لم يكن هناك جهاز قضائي متكامل، تضطلع فيه النيابة العامة بمهامها، وتباشر المحاكم الابتدائية والاستئنافية والمحكمة العليا اختصاصاتها، ضمن منظومة عدلية متكاملة تضمن العدالة وتفرض هيبة القانون.

وفي هذا الجانب، يثمَّن عاليًا الدور الكبير والجهود المضنية التي بذلها القائد أبو زرعة المحرمي، والتي كان لها أثر مباشر في الوصول إلى هذا الاستحقاق، إلى جانب الجهود المؤسسية التي قادها فضيلة القاضي محسن يحيى طالب، رئيس مجلس القضاء الأعلى، ومعالي وزير العدل القاضي بدر العارضة، في استكمال الترتيبات اللازمة وإنجاز هذا الملف الحيوي.

وقد تم تدشين صرف المرتبات فعليًا صبيحة هذا اليوم الخميس، عبر بنك القطيبي الإسلامي، في خطوة عملية تعكس التكامل بين القيادة والمؤسسات القضائية والقطاع المصرفي، وتجسد أهمية الشراكة المؤسسية في خدمة منتسبي السلطة القضائية وتعزيز الاستقرار المؤسسي.

وإذ نثمّن هذه المواقف الأخوية الصادقة، فإننا نتقدم بخالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً، على ما تقدمه من دعم متواصل لشعبنا في اليمن عمومًا، وللمحافظات الجنوبية على وجه الخصوص، دعمٌ يعكس حرصًا حقيقيًا على استقرار اليمن وبناء مؤسساته وترسيخ دولة القانون.