صالح النود: تماسك الصف الجنوبي أهم من الأشخاص والإعلان الدستوري يعمّق المخاوف

الرياض - منبر عدن - خاص

قال المحامي والناشط السياسي صالح النود إن تماسك الصف الجنوبي والحفاظ على النسيج المجتمعي يجب أن يظل أولوية تتقدّم على الأشخاص والكيانات، محذرًا من أن الممارسات السياسية الخاطئة قد تقود إلى انقسامات خطيرة في الشارع الجنوبي.

وأوضح النود، في تصريحٍ له، أن قناعاته تجاه المجلس الانتقالي الجنوبي وطريقة إدارته تعزّزت خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن العقلية التي أُدير بها المجلس خلال السنوات الماضية كانت – بحسب تعبيره – تسير بالقضية الجنوبية نحو مسار كارثي، يهدد وحدة المجتمع الجنوبي ومستقبل قضيته.

واعتبر النود أن الإعلان الدستوري الأخير مثّل تأكيدًا عمليًا للمخاوف التي عبّر عنها سابقًا، لافتًا إلى أن مضمونه عكس جملة من الإشكاليات، أبرزها المركزية المفرطة، ونزعة الاستحواذ على القرار، وتهميش مبدأ الشراكة والقرار الجمعي.

وأكد أن القضية الجنوبية كانت بحاجة إلى مكوّن سياسي يحملها برؤية مختلفة، تقوم على ثقافة بناء الدولة والمؤسسات، لا على تغليب الأفراد أو القرارات الفردية، مشددًا على أن تسليم مصير قضية شعب لقرار شخص واحد يُعدّ وصفة مؤكدة للفشل.

وفي ختام حديثه، حذّر النود من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي مع مرور الوقت إلى انقسام واضح في الشارع الجنوبي، بين تيار يسعى للعودة إلى ممارسات الماضي وسلبياته، وآخر يتطلع إلى مستقبل أفضل، داعيًا إلى التحلي بالحكمة والحفاظ على وحدة الصف الجنوبي.