تقرير أمريكي يحذر من دور محتمل لشبكات الحوثي في القرن الأفريقي بالحرب الإيرانية
حذر تقرير صادر عن مشروع التهديدات الحرجة الأمريكي من خطورة الدور الذي قد تلعبه شبكات الحوثيين في القرن الأفريقي في حال قرروا دعم حملة الحرب الاقتصادية الإقليمية الإيرانية، مشيراً إلى أن الجماعة لا تزال تمتلك القدرة على شن حملة هجومية إقليمية محدودة، من شأنها زيادة شلّ الاقتصاد العالمي، وقد تشمل أهدافاً في القرن الأفريقي.
وأشار التقرير الذي ترجم "يمن شباب نت" جانبا منه، إلى أن الحوثيين دخلوا الحرب مع إيران، لكنهم لم ينضموا بعد إلى حملة الحرب الاقتصادية الإقليمية الإيرانية، وهو ما يعكس نهجاً متحفظاً يهدف إلى تجنب تصعيد إقليمي كبير.
وقال التقرير: "لا يزال الحوثيون يمتلكون القدرة على شن حملة هجومية إقليمية محدودة، وقد تلعب شبكاتهم في القرن الأفريقي دوراً محورياً في دعم أي هجوم من هذا القبيل.
كما يمتلك الحوثيون القدرة على توسيع نطاق ضرباتهم لتستهدف البنية التحتية للطاقة في الخليج أو الملاحة في البحر الأحمر في حال ضغطت إيران عليهم لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة".
وأشار التقرير إلى تزايد انخراط الحوثيين وإيران في شبكات غير مشروعة تربط اليمن بالصومال، والتي تُشكل خط إمداد بديل ومصدراً للدخل.وقال: "لطالما شارك الحوثيون، بدرجات متفاوتة، في شبكة تهريب خليج عدن، حيث تُهرّب الأسلحة الصغيرة والخفيفة بانتظام بين شمال الصومال واليمن، وغالباً ما يكون التهريب من اليمن إلى الصومال".
وأفاد خبراء الأمم المتحدة في عام 2025 بأن الصومال بات مركزاً رئيسياً لعبور شحنات أسلحة الحوثيين، وأن هناك "عدة طرق تهريب" إلى الموانئ اليمنية.
كما حذرت الأمم المتحدة والولايات المتحدة وجهات أخرى من تنامي العلاقات اللوجستية بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، التابعة لتنظيم القاعدة، منذ عام 2024، حيث يتعاون الطرفان في تهريب الأسلحة والتدريب التقني والتكتيكات العملياتية والدعم اللوجستي.
وأضاف التقرير أن انخراط الحوثيين في الشبكة غير المشروعة على نطاق واسع، فضلاً عن علاقاتهم الثنائية المتنامية مع حركة الشباب، يمكّنهم من تحقيق عائدات كبيرة والالتفاف على العقوبات.
وذكر التقرير أن الحوثيين طوروا شبكات إمداد ثانوية عبر دول أخرى في القرن الأفريقي، لافتاً إلى الدور المتزايد لجيبوتي في تهريب الأسلحة إلى الحوثيين منذ عام 2023، إذ سمح تخفيف إجراءات التفتيش الأممية على الشحنات المتجهة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بتهريب المزيد من الأسلحة ضمن شحنات تجارية مدنية.
وحذر التقرير من أن شبكات الحوثيين في أفريقيا قد تكتسب أهمية متزايدة في مجال الإمداد اللوجستي، أو حتى في تقديم الدعم المباشر لحملة عسكرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وزعم مسؤولون يمنيون أن عناصر من الحرس الثوري الإسلامي وصلوا إلى اليمن عبر "القرن الأفريقي" في الأيام التي سبقت دخولهم الحرب في مارس/آذار 2026.
وأفادت تقارير للأمم المتحدة بأن صلات الحوثيين بحركة الشباب جزء من استراتيجية الحوثيين لتقييم خيارات شن هجمات بحرية انطلاقاً من السواحل الصومالية و"ممارسة نفوذ متزايد في المنطقة".
وذكر تقرير للأمم المتحدة صدر في فبراير/شباط 2025 أن حركة الشباب عرضت تكثيف عمليات القرصنة في خليج عدن، وتحديداً استهداف سفن الشحن، وتعطيل حركة السفن، وجمع الفدية، مقابل الحصول على أسلحة وتدريب من الحوثيين.

