77 قتيلاً وجريحاً وتضرر نحو 12 ألف منزل جراء فيضانات اليمن
كشف تقرير دولي حديث عن ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات التي ضربت اليمن أواخر مارس الماضي إلى 77 شخصًا بين قتيل وجريح، بالتزامن مع أضرار واسعة طالت قرابة 12 ألف منزل ومأوى، في مؤشر على تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأوضح التقرير الصادر عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن موسم الأمطار لهذا العام بدأ مبكرًا مقارنة بالأعوام السابقة، حيث سُجلت أولى الهطولات في 20 مارس، قبل أن تشتد بشكل ملحوظ ابتداءً من 27 من الشهر ذاته، ما أدى إلى فيضانات عنيفة اجتاحت مناطق واسعة.
وأشار التقرير إلى أن الأضرار امتدت إلى 11 محافظة، بينها تعز، الجوف، إب، أبين، البيضاء، لحج، مأرب، الحديدة، حضرموت، عدن، والضالع، ما يعكس اتساع نطاق الكارثة.
وبيّن أن الفيضانات تسببت في تضرر أكثر من 83 ألف شخص، يمثلون نحو 11,959 أسرة، معظمهم من النازحين أو القاطنين في مناطق شديدة الهشاشة.
ووفقًا للبيانات، سُجلت 30 حالة وفاة و47 إصابة، إلى جانب دمار كبير في المساكن، حيث تهدم 1432 منزلًا كليًا، وتضرر 5263 منزلًا جزئيًا، فضلًا عن تدمير 1573 مأوى بشكل كامل وتضرر 3691 مأوى جزئيًا، خاصة في مخيمات النزوح.
كما وثّق التقرير 254 حادثة عبر مركز عمليات الطوارئ، في ظل ضغط متزايد على قدرات الاستجابة الإنسانية.
ولفت إلى أن الأضرار لم تقتصر على المساكن، بل شملت الممتلكات الشخصية والمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، إضافة إلى تعطل مصادر الدخل وتضرر البنية التحتية وانقطاع الطرق والكهرباء والخدمات الأساسية.
وحذّر التقرير من أن هذه التداعيات قد تؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وتراجع الوصول إلى الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق النائية، مع تزايد الاحتياجات في قطاعات الغذاء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية.
كما أبدى مخاوف من تفشي الأمراض، لا سيما في مخيمات النازحين، نتيجة تدهور الأوضاع البيئية والصحية.
وفي ختام التقرير، أشار إلى استمرار احتمالية هطول الأمطار خلال الفترة القادمة، ما ينذر بوقوع موجات فيضانات جديدة، مؤكدًا ضرورة تعزيز الجاهزية وتوسيع التدخلات الإنسانية للحد من آثار الكارثة.

