بيان توضيحي صادر عن أعضاء لجنة الوساطة المجتمعية المنسحبين في مديرية صيرة
يوضح فريق الوساطة المجتمعية في مديرية صيرة موقفه إزاء ما تم مؤخرًا من إجراءات تتعلق بعمل الفريق، والمتمثلة في تعيين رئيس للفريق دون تشاور مع أعضائه، رغم أن المعني بالقرار يشغل منصب رئاسة اللجان المجتمعية في المديرية.
على مدى سنوات عمل فريق الوساطة بشكل تطوعي خالص في خدمة قضايا الناس، متنقلًا بين أقسام الشرطة والنيابة، وساعيًا لحل النزاعات وإصلاح ذات البين بروح جماعية قائمة على التفاهم والخبرة المتراكمة بين أعضائه. ولم يكن هذا العمل يومًا قائمًا على مناصب أو مسميات، بل على المسؤولية المجتمعية والتكامل بين أعضاء الفريق.
وقد كان هذا العمل في بدايته مرتبطًا بمؤسسة، وتم الاتفاق بين تلك المؤسسة والمحافظ السابق على أن يكون عمل الوساطة تحت إشراف اللجان المجتمعية. وخلال فترة العمل تعرض فريق الوساطة لعدة إشكالات تنظيمية تمثلت في صدور قرارات وتعيينات لم تكن دائمًا منسجمة مع طبيعة العمل المجتمعي التطوعي.
وبعد انتهاء المدة الزمنية المحددة لمشروع الوساطة المجتمعية، التقى بنا مدير عام مديرية صيرة، الدكتور محمود بن جرادي، وطلب منا الاستمرار في عملنا في نفس الإطار، مع منح مساحة أكبر من المرونة، نظرًا لطبيعة العمل التطوعي ، وبما يحقق المصلحة العامة تحت إشراف مباشر من مدير المديرية.
وللعلم، فإن عملنا في الوساطة لا يتعارض مع عمل اللجان المجتمعية، بل كنا وما زلنا نعمل بشكل مساند ومكمل في حل كثير من المشكلات وفض النزاعات داخل المديرية.
وقد استمر الفريق في أداء مهامه لعدة سنوات، حتى شاء الله أن يتوفى رئيس فريق الوساطة (المنتخب)، الشيخ محمد سالم ذيبان – رحمه الله – الذي كان له دور محوري في قيادة الفريق وخدمة المجتمع، وكان بالنسبة لأعضائه أخًا كبيرًا وقائدًا بروح الأسرة والعمل الجماعي.
وبعد فترة وجيزة من وفاته، تفاجأ فريق الوساطة في كريتر بصدور قرار من رئاسة اللجان المجتمعية في المحافظة يقضي بتعيين رئيس اللجان المجتمعية في صيرة رئيسًا لفريق الوساطة المجتمعية، دون أن يكون ضمن التشكيل السابق للفريق أو يتم التشاور مع أعضائه، في وقت لا تزال فيه المرحلة قريبة جدًا من فقدان رئيس الفريق السابق.
إن هذا التوجه لا ينسجم مع طبيعة عمل الوساطة المجتمعية، التي تقوم أساسًا على المهارات المكتسبة والتدريب، والثقة المتبادلة، والعمل الجماعي والتوافق بين الأعضاء، وهي عناصر لا يمكن فرضها بقرارات إدارية خارجية.
كما يؤكد الفريق أن الجمع بين أكثر من موقع قيادي ضمن نفس الإطار قد يؤدي إلى تداخل في الأدوار، بما يؤثر على فاعلية واستقلالية العمل المجتمعي.
ويستند الفريق في موقفه إلى المبادئ العامة للعمل المدني والتطوعي، القائم على الرضا والتوافق بين الأعضاء، وأن أي تغيير في هيكل الفريق ينبغي أن يتم عبر التشاور الداخلي وآليات الاختيار المتفق عليها، بما يضمن استمرارية العمل بروح جماعية مستقلة.
وفي الوقت ذاته، يؤكد الفريق دعمه لأي توجه نحو تطوير وتحسين العمل المجتمعي، وإيمانه بأهمية التغيير الإيجابي، خاصة في المواقع التي تحتاج إلى تجديد وتوسيع المشاركة وتعزيز الأداء.
ونظرًا لطبيعة عمل الوساطة المجتمعية كعمل تطوعي غير مرتبط بعقود أو التزامات وظيفية ملزمة، فإن فريق الوساطة المجتمعية في مديرية صيرة يعلن توقفه عن ممارسة مهامه في مجال الوساطة المجتمعية في الوقت الراهن،
لقد تأخرنا في إتخاذ هذا القرار لعدة اعتبارات ولكن في الأخير ارتأينا أن قرار التوقف والإنسحاب هو القرار الأنسب لنا
كما نأكد على استمرار الاحترام والتقدير لكافة الجهات ذات العلاقة، بما في ذلك استمرار التنسيق والتعاون مع مدير عام المديرية الدكتور محمود بن جرادي وغيره في مجالات عمل أخرى مشتركة وفق ما تقتضيه الحاجة والمصلحة العامة.
والله الموفق
صادر عن:
أعضاء فريق الوساطة المجتمعية – مديرية صيرة
1- سمير الإبي
2- شفاء باحميش
3- عبدالرحمن الزبيري
4- غادة حسان
5- حسان عبدالرحيم
6- عبدالله الرويعي

