الحوثيون يختطفون قيادياً بعثياً في صنعاء وسط تصاعد حملات القمع والاعتقالات
في تصعيد جديد يكشف الوجه القمعي لمليشيا الحوثي الإرهابية، أقدمت عناصر مسلحة تابعة للجماعة على اختطاف السياسي والقيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي، نجيب عبد السلام الحميري، في العاصمة المختطفة صنعاء، واقتادته إلى جهة مجهولة في واقعة أثارت موجة استنكار واسعة.
وأكدت مصادر حقوقية وإعلامية أن مسلحين حوثيين اعترضوا، مساء الأربعاء، القيادي البعثي الحميري أثناء مروره في منطقة مذبح بالقرب من مكتب النائب العام بصنعاء، قبل أن يقوموا باختطافه بالقوة ونقله إلى مكان غير معلوم، وسط تكتم شديد من قبل الجماعة بشأن مصيره.
ويشغل الحميري منصب الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي – قطر اليمن، كما يعمل وكيلاً مساعداً لقطاع التخطيط والمشاريع بوزارة التعليم الفني والمهني في الحكومة التابعة للحوثيين غير المعترف بها دولياً.
وأوضحت المصادر أن عملية الاختطاف جاءت عقب سلسلة تهديدات متكررة تعرض لها الحميري من قبل أحد القيادات الأمنية الحوثية النافذة في صنعاء، في مؤشر واضح على استمرار سياسة الترهيب التي تنتهجها المليشيا ضد الشخصيات السياسية والاجتماعية الرافضة لممارساتها.
وتأتي هذه الجريمة ضمن حملة قمع متصاعدة تشنها مليشيا الحوثي ضد القيادات الحزبية والوجاهات الاجتماعية والنشطاء في مناطق سيطرتها، في محاولة لإسكات الأصوات المنتقدة وتعزيز حالة الخوف والتسلط التي تفرضها الجماعة بقوة السلاح.
ويرى مراقبون أن تزايد عمليات الاختطاف والاعتقال التعسفي يعكس حجم الأزمة الداخلية التي تعيشها المليشيا، وفشلها في احتواء حالة السخط الشعبي المتنامية نتيجة الانتهاكات المستمرة وتدهور الأوضاع المعيشية والحقوقية في مناطق سيطرتها.

