لقاء بعدن يقر تعزيز آليات التنسيق وتكامل الأدوار المؤسسية في قضايا المرأة

منبر عدن/ خاص

انعقد في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأربعاء، لقاء تشاوري تنسيقي رفيع المستوى لتعزيز آليات التنسيق والتعاون المشترك وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والمدنية المعنية بقضايا النساء ،وضم اللقاء، الذي دعت إليه اللجنة التنسيقية للقمة النسوية، وزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة عهود جعسوس، ورئيسة اللجنة الوطنية للمرأة الدكتورة شفيقة سعيد، إلى جانب عدد من قيادات منظمات المجتمع المدني .

وفي كلمة رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة، الدكتورة شفيقة سعيد، أكدت  على ضرورة الانتقال بالعمل النسوي إلى مرحلة المأسسة والانتظام الفعلي، مشيدة بالدور المحوري والتاريخي الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في مساندة قضايا المرأة، ومؤكدة على أهمية تعميق الشراكة معها.

وأشارت الدكتورة شفيقة إلى أن نجاح المرحلة المقبلة مرهون بتحديد المهام والاختصاصات الدقيقة لكل جهة ومؤسسة لمنع التداخل والازدواجية، وتوجيه الطاقات نحو تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، كما دعت بشكل حازم إلى وضع آلية متكاملة بالتنسيق مع المعنيين لحماية النساء اللواتي يتعرضن للعنف بشتى أنواعه وللتشهير والابتزاز على وسائل التواصل الاجتماعي، واختتمت كلمتها بالتأكيد على دور اللجنة الوطنية للمرأة باعتبارها المظلة والآلية الحكومية المعنية بإعداد الاستراتيجيات الوطنية للمرأة ورسم السياسات التشريعي وقضايا المواطنة المتساوية.

من جانبها، أكدت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، الدكتورة عهود جعسوس، كلمتها بالتأكيد على الأهمية البالغة لعقد هذه الاجتماعات بشكل دوري ومستمر لمناقشة الخطط والبرامج وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة بعمل تكاملي، مشيرة. يتعين علينا اليوم تحديد الأولويات الوطنية بدقة فيما يخص الاستجابة السريعة، لا سيما في مجال توفير الحماية الشاملة للنساء والناشطات في المجال العام، وتشكيل جبهة موحدة تعالج بشكل منهجي ومنظم أي هجمات تستهدف المؤسسات النسوية وحقوق المرأة".

وفي السياق ذاته، أكدت رئيسة منظمة "وجود للأمن الإنساني" ومنسقة القمة النسوية، الأستاذة مها عوض، على الأهمية البالغة للتعاون والتنسيق والتكامل للأدوار المؤسسية دون تجاهل أو تهميش لأعمال وجهود الآخرين.

وأوضحت عوض أهمية تضافر وتكامل الأدوار بين وزيرة الدولة لشؤون المرأة، واللجنة الوطنية للمرأة، ومنظمات المجتمع المدني، مشددة في الوقت ذاته على الضرورة الملحة لعقد اجتماع "المجلس الأعلى للمرأة" لدفع هذه الجهود والخطط نحو أطر تنظيمية وتشريعية وحكومية أقوى.

وشهدت الجلسات نقاشات مستفيضة ومكثفة لتفعيل آليات الحماية الواجبة والمنهجية للنساء والناشطات في العمل العام، ورسم ملامح مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية دون تداخل أو ازدواجية ،وفي ختام اللقاء، أكدت الحاضرات أن الهدف الأساسي المشترك يكمن في صون حقوق المرأة، وتعزيز قيم المساواة، وبناء تفاهمات استراتيجية قوية تحسن من أوجه التبادل والشراكة لخدمة قضايا النساء في مختلف المجالات.