لجنة تقصي الحقائق تؤكد حقيقة تصريحات السلطة المحلية بعدن وتفضح تضليل وفساد بيانات حكومة معين
جاء تقرير لجنة تقصي الحقائق البرلمانية بشأن المخالفات في عدد من القطاعات ومنها الكهرباء يؤكد صدق تصريحات ومواقف وزير الدولة محافظ العاصمة عدن أحمد لملس ويفضح زيف وتضليل وفساد بيان الإنفاق للمصدر المسؤول في حكومة معين عبد الملك ومحاولة الهروب والتنصل عن المسؤولية تجاه ملف كهرباء عدن قولا وفعلا.
وتضمن التقرير الذي قدم لهيئة رئاسة مجلس النواب، امس الجمعة العديد من التوصيات الخاصة بكل قطاع على حده والتي تؤكد جميعها عدم سلامة الممارسة الحكومية والإجراءات المتخذة بأنها.
وأكد هيئة رئاسة البرلمان ان الاختلالات والمخالفات والعبث الذي أتسم به أداء الأجهزة والجهات ذات العلاقة في مختلف القطاعات، جاءت بحجم مهول، الأمر الذي تسبب بآثار خطيرة على حياة الناس والمال العام ومختلف الانشطة والخدمات العامة ذات العلاقة.
و أكد التقرير أن الكهرباء أصبحت اليوم الثقب الأسود لابتلاع المال العام نتيجة لتفشي ظاهرة الفساد والاختلالات القائمة في هذا المجال الذي أرهق كاهل الدولة والمواطنين جراء عدم توفر الحد الأدنى من التيار الكهربائي.
وأضاف انه "كان الأصل أن تتم المعالجة وفقاً لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (۲) لعام ۲۰۲۲م المكرس لمعالجة أوضاع الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة والمتعكسة في رؤية الوزارة للفترة ۲۰۲۲-۲۰۲۵م المستهدفة حل أزمة العجز في كهرباء عدن ورفع القدرة التوليدية إلى (٦٣٥) ميجا وآن خلال العام ٢٠٢٣م".
وتابع "... أن الحكومة فشلت فشلا ذريعاً، حيث انخفضت القدرة التوليدية إلى أقل من نصف ما كان مستهدفاً وارتفعت نسبة العجز إلى ٧٥٪ (....) رغم ما تلفقه الحكومة كقيمة للوقود والطاقة المشتراة لمحطات الكهرباء بما يقدر من (١٠٠-١٥٠) مليون دولار شهرياً وبلغت الموازنة المخصصة للكهرباء للعام ۲۰۲۲م (دون) موازنة المؤسسة ومنحة المشتقات النفطية) (٥٦٩) مليار ريال، كأعلى موازنة دعم ترصد للكهرباء في ذات العام وبنسبة %۸۵% من إجمالي دعم الوحدات الاقتصادية".
وذكر التقرير انه من خلال الدعم المقدم لقطاع الكهرباء تأكد أن أزمة الكهرباء في عدن ليست أزمة موارد - بل أزمة إدارة الموارد المتاحة خارج الأولويات الحيوية المكرسة للإدارة الرشيدة للخدمات العامة وفي مقدمتها الكهرباء ذات العلاقة بالحياة المعيشية للمواطنين ومع تفاقم الحالة المأساوية للمواطن يوماً بعد يوم.
وأكد أن الحكومة لم تقم بأي معالجات لوقف حالة التدهور في إنتاج الطاقة وتوفير الوقود الضرورية لضمان استمراريتها.
وأضاف أن عملية الطاقة المشتراة وشراء والوقود لا تتم وفقاً للإجراءات القانونية والصحيحة نتيجة لتعطيل قانون المناقصات مع غياب لجنة المناقصات وفحص الوقود المستخدم خارج المواصفات والمعايير
يشار إلى أن المحافظ لملس خلال ثلاث سنوات صريحا واضحا وشجاعا في التعامل مع الحكومة في ملف الكهرباء حيث صرح منذ الوهلة الأولى بعدم استجابة الحكومة لعمل الحلول المطلوبة من قبل السلطة المحلية ومؤسسة الكهرباء تلا ذلك تصريح بأن توفير الوقود للكهرباء مسؤولية الحكومة إضافة إلى تصريح آخر بعدم ايفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه المواطنين وعمل حلول مستدامة للكهرباء ورفض السلطة المحلية للممارسات والأساليب التي تقود إلى الاستمرار في بقاء وضع كهرباء عدن كما هو، باعتباره أبسط حق ومطلب للمواطن.
وجاءت توجيهات مجلس القيادة الرئاسي للحكومة بتوفير الوقود تأكيد على صحة مواقف وتصريحات السلطة المحلية عامين على التوالي.



