حضرموت بين مطرقة الفرقة وسندان الطموح فلا خلاص إلا بوحدة القرار والصف

حضرموت - منبر عدن- فائز سعيد المنصوري

يقف أبناء حضرموت اليوم على مفترق طرق، حيث تتعدد الرؤى والمشاريع التي تتجاذبهم، بل ظهر من يزعم تمثيلهم بتفويض. لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن أبناء حضرموت لا يحتاجون إلى من يتحدث باسمهم بقدر ما يحتاجون إلى من يصغي إليهم أولًا، ويعمل على وحدة نسيجهم، ويجمعهم على كلمة سواء.

لقد تنوعت الرؤى وتعددت المشاريع، وأصبح كل فصيل سياسي يمتلك قوة عسكرية لحماية رؤيته، وكلهم يرفع شعار "حماية حضرموت". إن الاختلاف في الرأي ليس مشكلة بحد ذاته، بل هو أمر طبيعي، ولكن المشكلة تكمن في أن يتحول هذا الاختلاف إلى تأسيس قوى عسكرية متفرقة باسم حضرموت، وهنا يكمن الخطر، لأنه يكرّس الانقسام ويمزق الصف.

من هنا، فإن الواجب يُحتّم على العلماء والعقلاء من الوجهاء والمخلصين أن يتدخلوا لجمع الكلمة، وتوحيد الصف الحضرمي، والرؤية والمشروع، واختيار قيادة حضرمية تتسم بالعلم، والصدق، والأمانة، والحكمة، قيادة ترفض الإقصاء والتهميش، وتؤمن بوحدة الصف والكلمة، على أن يكون القرار الحضرمي نابعًا من إرادة الحضارم وحدهم، لا بإملاءات خارجية.

كما ينبغي أن تتعاون هذه القيادة مع أبناء حضرموت كيد واحدة لحماية ثروات حضرموت من النهب، ودفع كل الحضارم نحو البناء والتنمية، لتنهض حضرموت وتواكب ركب الدول المجاورة.

لذلك، نرجو من أبناء حضرموت الإصغاء لصوت العقل قبل فوات الأوان.

حفظ الله حضرموت وأهلها من كل سوء.