محافظ عدن: وعي المواطن في عدن ركيزة للاستقرار والمؤسسات الحكومية تؤدي مهامها بشكل طبيعي
أكد وزير الدولة، محافظ العاصمة المؤقتة عدن، الأستاذ عبد الرحمن شيخ، أن وعي المواطنين في عدن، شكّل الركيزة الأساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار، ومنع الانزلاق نحو الفوضى، مشيراً إلى أن المؤسسات الحكومية والمرافق الخدمية في العاصمة تواصل عملها بشكل طبيعي رغم التحديات القائمة.
وأوضح المحافظ شيخ، في مقابلة خاصة مع قناة “الحدث”، أن جميع موانئ عدن تعمل حالياً وتستقبل الشحنات التجارية، بما في ذلك ميناء الحاويات في كالتكس، وميناء المعلا، وميناء الزيت، باستثناء ميناء السيّاح الذي تعرض لأضرار جسيمة خلال حرب 2015، إضافة إلى توقف حركة السفن السياحية نتيجة الظروف الاستثنائية، لافتا إلى أن عدن تمثل بوابة اقتصادية رئيسية، وأن الموانئ تُعد من أهم ركائزها التاريخية والاقتصادية
وفي الشأن الأمني، أكد المحافظ شيخ أن هناك تنسيقاً عالياً بين مختلف التشكيلات الأمنية عبر غرفة عمليات مشتركة تضم قوات العمالقة، والحزام الأمني، وحرس المنشآت، وإدارة الأمن والشرطة، موضحاً أن هذا التنسيق مكّن من سد أي فراغ أمني طارئ، وتأمين المعسكرات والمؤسسات الحكومية خلال فترة وجيزة.
وفيما يتعلق بالوضع الخدمي، أوضح المحافظ أن أزمات الخدمات، وفي مقدمتها الكهرباء، هي أزمات تراكمية لسنوات وليست وليدة اللحظة، لافتاً إلى أن الكهرباء في عدن تعتمد بشكل أساسي على الوقود القادم من محافظات أخرى، وأي تعثر في وصوله ينعكس مباشرة على مستوى الخدمة.
وكشف المحافظ شيخ عن توجهات وخطط لمناقشة ملف ضبط السلاح وجمعه، ومنع حمله داخل المدينة إلا للجهات المرخصة، وذلك عبر اللجنة الأمنية العُليا وبالتنسيق مع رئيس الوزراء ووزير الداخلية، مؤكداً أن وعي المواطنين وانضباطهم حال دون وقوع حوادث نهب أو فوضى خلال الفترة الماضية رغم انتشار السلاح.
وحدد المحافظ أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تثبيت الأمن كأولوية قصوى، يليها تحسين الخدمات الأساسية، خصوصاً الكهرباء والمياه والاتصالات، إضافة إلى انتظام الدراسة والعمل في المرافق الحكومية والبنك المركزي.
وفي ما يتعلق بالإدارة والموارد، لفت المحافظ شيخ إلى أن عدن لا تحتاج إلى صلاحيات إضافية بقدر حاجتها إلى دعم حقيقي وإمكانيات مالية تتناسب مع مكانتها كعاصمة، مشيراً إلى أن موازنتها الحالية متواضعة، ورغم ذلك تلتزم السلطة المحلية بتوريد الموارد المركزية إلى البنك المركزي بالتنسيق مع الحكومة.
وأشار شيخ، إلى تحديد فترة ثلاثة أشهر لتقييم أداء المرافق والمسؤولين، مؤكداً أن معيار الاستمرار أو التغيير سيكون مستوى الإنجاز بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو حزبية، معرباً عن تطلعه إلى إنهاء عسكرة الخلافات في عدن وإعادتها إلى دورها الطبيعي كمدينة مدنية ذات طابع اقتصادي وحضاري رائد.

