ألفاو تدق ناقوس الخطر: أكثر من 18 مليون يمني على حافة الجوع والأزمة مرشحة للتفاقم
أكدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (ألفاو)، أن وضع الأمن الغذائي في اليمن لا يزال حرجًا للغاية في عموم البلاد، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي شمالي اليمن.
وقالت المنظمة في نشرة السوق والتجارة التحليلية التي أصدرتها، أمس الاثنين، بشأن التوقعات قصيرة المدى وتداعياتها على الأمن الغذائي، إن أكثر من 18 مليون شخص، أي ما يقارب نصف سكان اليمن، من المتوقع أن يعانوا من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الثالثة أو أعلى من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي - IPC)، مع وجود مخاطر كبيرة لاستمرار هذا الرقم أو ارتفاعه في ظل الضغوط المتزايدة.
وأوضحت أن التحسن النسبي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، نتيجة الإجراءات الأخيرة للبنك المركزي التي ساهمت في تعزيز الريال اليمني مؤقتًا وخفض أسعار المواد الغذائية، لا يزال هشًا ومعرضًا للتراجع.
وفي المقابل، حذرت من أن الأوضاع في مناطق سيطرة الحوثيين تبدو أكثر قتامة، حيث تواجه المجتمعات هناك تحديات متفاقمة تشمل انخفاض هطول الأمطار، وموجات الصقيع، واستمرار النزاعات المحلية، وتراجع الواردات، وانخفاض الأجور، وتآكل القدرة الشرائية بشكل متسارع.
وأضافت أن التوقعات الزراعية تشير إلى إنتاج متوسط أو دون المتوسط، في ظل استمرار تعثر استئناف المساعدات الغذائية الإنسانية والدعم القطاعي، ما يزيد من حدة الأزمة.
وأشارت “ألفاو” إلى أن مخاطر انعدام الأمن الغذائي تتفاقم كذلك بفعل عوامل خارجية، أبرزها عدم الاستقرار الإقليمي، وارتفاع أسعار الغذاء العالمية، إلى جانب انخفاض دخل الأسر والقيود المحلية التي تحد من الوصول إلى الغذاء، ما يضع ملايين اليمنيين أمام واقع معيشي بالغ الصعوبة.

