مليشيا الحــوثي تُسلّم معتقلاً مشلولاً بعد عام من التعذيب الممنهج

منبر عدن - متابعات

في مشهدٍ صادم يعكس أبشع صور الانتهاكات الإنسانية، سلّمت مليشيا الحوثي الإرهابية، يوم أمس، المواطن عبدالله صالح مقبل المسعودي إلى أسرته في محافظة البيضاء، وهو في حالة صحية مأساوية، يعاني من شللٍ كلي نتيجة التعذيب الوحشي والمنهجي الذي تعرض له داخل سجون المخابرات التابعة لها.

وأفادت مصادر محلية وحقوقية أن المسعودي كان ضمن عشرات المدنيين الذين اختطفتهم المليشيا خلال حملة اعتقالات جماعية استهدفت نحو 70 رجلاً من أبناء قرية “آل مسعود” بمديرية رداع قبل أكثر من عام، على خلفية اشتباكات شهدتها المنطقة آنذاك. ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخبار المعتقلين تماماً، في ظل تعتيم متعمد ومنع كامل لأي تواصل مع ذويهم.

وقالت أسرة المسعودي إنها فوجئت بتسلمه وهو في وضع صحي كارثي، فاقداً القدرة على الحركة، منهك الجسد، محطّم الأعصاب، في صورة تختصر فصولاً طويلة من العذاب داخل زنازين التعذيب. وأضافت أن حالته تشير بوضوح إلى تعرضه لانتهاكات جسدية ونفسية قاسية، تهدد حياته بشكل مباشر.

من جانبهم، اعتبر حقوقيون أن ما جرى لا يمكن وصفه بـ"الإفراج"، بل هو محاولة مكشوفة من المليشيا للتخلص من مسؤولية جريمة مكتملة الأركان، بعد أن أوصلت الضحية إلى حافة الموت. وأكدوا أن تسليم المسعودي بهذه الحالة يمثل دليلاً دامغاً على سياسة “الموت البطيء” التي تنتهجها المليشيا بحق المعتقلين، في إطار حملة منظمة لكسر إرادة المدنيين وبث الرعب في نفوس المجتمع.

وأشار ناشطون إلى أن هذه الجريمة لا تمثل مأساة فردية فحسب، بل تعكس واقعاً مأساوياً تعيشه عشرات الأسر في رداع، التي لا تزال تنتظر مصير أبنائها المجهول خلف قضبان سجون الحوثيين، وسط مخاوف حقيقية من تكرار المصير ذاته.

وطالب حقوقيون المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، وفتح تحقيق دولي عاجل في جرائم التعذيب والاختفاء القسري التي تمارسها مليشيا الحوثي، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، ووضع حدٍ لهذه الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.