نجيب محفوظ ينتقد ترويج الشائعات ويدعو الإعلاميين لتحمل مسؤولية الكلمة

منبر عدن/ خاص

انتقد الصحفي نجيب محفوظ لجوء بعض الصحفيين والإعلاميين وكتاب الرأي والمؤثرين في الفضاء العام إلى نشر الشائعات أو اختلاق روايات غير دقيقة ضد أطراف يختلفون معها في الرأي أو الموقف، محذرًا من تقديم تلك الروايات للرأي العام على أنها حقائق ثابتة.

وقال محفوظ إن الاختلاف في المواقف السياسية أو الفكرية أمر طبيعي ومشروع، ويعد جزءًا من طبيعة الحياة العامة، مؤكدًا أن المجتمعات لا يمكن أن تتطور دون تعدد الآراء وتباين وجهات النظر.

وشدد على أن المشكلة لا تكمن في الاختلاف ذاته، بل في تحوله إلى مبرر لاختلاق الأكاذيب أو نشر أخبار غير صحيحة، أو تضليل الرأي العام عبر تسويق روايات غير موثقة باعتبارها حقائق.

وأضاف أن العمل الصحفي والإعلامي وكتابة الرأي والتأثير في الرأي العام ليست مجرد منصات للتعبير، بل مسؤولية أخلاقية ومهنية كبيرة، مشيرًا إلى أن الكلمة المنشورة قد تسهم في بناء الوعي أو هدمه، وقد تعزز الثقة أو تزرع الشك والفتنة داخل المجتمع.

ودعا محفوظ كل من يحمل صفة صحفي أو إعلامي أو كاتب رأي أو مؤثر إلى التحلي بأقصى درجات الدقة والتحقق من المعلومات قبل نشرها، والالتزام بالحقيقة واحترام عقول الناس.

واختتم بالقول إن الاختلاف حق مشروع لا خلاف عليه، لكن تضليل الناس لا يمكن اعتباره حقًا لأي طرف، مؤكدًا أن الحقيقة يجب أن تبقى فوق كل الاعتبارات والخلافات.