عدن تودع الأديب سعيد عولقي
ودّعت الأوساط الثقافية والإعلامية في اليمن الكاتب والأديب والصحفي سعيد عولقي، بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود ترك خلالها حضورًا مؤثرًا في المشهد الثقافي والأدبي والمسرحي، ليغادر تاركًا إرثًا واسعًا من الكتابات والأعمال التي ارتبطت بتاريخ مدينة عدن والحركة الثقافية اليمنية الحديثة.
وشكّل خبر وفاة سعيد عولقي حالة حزن واسعة بين المثقفين والإعلاميين وقرائه، باعتباره واحدًا من أبرز الأسماء التي حافظت على حضورها الثقافي عبر أجيال متعاقبة، وأسهمت في تشكيل الوعي الأدبي والمسرحي في البلاد. وقال مثقفون وكتّاب إن رحيله لا يمثل خسارة لشخصية أدبية فقط، بل لمرحلة كاملة من تاريخ الإنتاج الثقافي اليمني.
وُلد سعيد عولقي في أربعينيات القرن الماضي، وارتبط اسمه مبكرًا بالمسرح والكتابة والصحافة، حيث كان من بين الأسماء التي شاركت في تأسيس تجارب مسرحية مبكرة في عدن، وأسهم لاحقًا في العمل الثقافي المؤسسي عبر مواقع متعددة داخل المؤسسات الثقافية واتحاد الأدباء والكتاب، إلى جانب نشاطه الصحفي والفكري المستمر.
وعُرف الراحل بأسلوبه الخاص في الكتابة، حيث جمع بين الحس الأدبي والبعد الاجتماعي والقدرة على قراءة التحولات السياسية والثقافية بلغة قريبة من الناس. كما ارتبط اسمه بعدد من الأعمال المسرحية والأدبية التي بقيت حاضرة في الذاكرة الثقافية، وأسهمت في تكريس حضوره كأحد أبرز الأقلام اليمنية خلال العقود الماضية.
وظل سعيد عولقي حتى سنواته الأخيرة حاضرًا في المجال العام، محتفظًا بصورة الكاتب المنخرط في قضايا المجتمع، والمهتم بالشأن الثقافي والفكري، بعيدًا عن الانعزال أو الاكتفاء بدور المراقب.
وبرحيله، تطوى صفحة من صفحات الإبداع اليمني التي ارتبطت بعدن والمسرح والصحافة والكتابة، فيما يبقى أثره حاضرًا في أعماله وفي ذاكرة القرّاء والمسرحيين وكل من تابع تجربته الممتدة لعشرات السنين.

