الحريري يحذر من خطاب التحريض ضد السعودية ويؤكد: الفوضى لا تخدم مشروع الجنوب

منبر عدن- خاص

حذر الناطق باسم قوات المقاومة الجنوبية، العميد علي شايف الحريري، من تصاعد خطاب التخوين والكراهية الذي يستهدف الأصوات الوطنية، معتبرًا أنه يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه أي قضية وطنية، إلى جانب ما وصفه بمحاولات استعداء المملكة العربية السعودية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

وقال الحريري إن بعض النشطاء ينساقون خلف خطاب تحريضي وانقسامي لا يخدم الجنوب ولا قضيته، بل يمنح خصومه فرصة لتعميق الخلافات وإضعاف الصف الجنوبي، وتحويل الخلافات السياسية إلى عداوة بين أبناء الوطن الواحد.

وأكد أن أي مشروع وطني ناجح يقوم على توحيد الصفوف وبناء الشراكات، وليس على تمزيقها أو إقصاء الآخرين، مشددًا على أن الوطن يتسع للجميع ولا يمكن اختزاله في منطقة أو جماعة بعينها.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال طرفًا مؤثرًا في دعم جهود الاستقرار في المنطقة، معتبرًا أن حملات التحريض والإساءة إليها لا تحقق أي مكسب وطني، وإنما تصب في مصلحة القوى الساعية إلى إضعاف الجنوب وإثارة الفتن بين أبنائه.

وأضاف الحريري أن الجنوبيين ينبغي أن يتساءلوا عن نتائج أي تصعيد ضد المملكة، وما إذا كان المحرضون من الخارج سيعودون إلى الجنوب لتحمل تبعات أي مواجهة أو معاناة قد تنجم عن ذلك.

واستعرض الحريري تجربته خلال الحرب، مؤكدًا أنه كان أحد قيادات المقاومة الجنوبية، وأنه يدرك تفاصيل المعارك التي شهدها الجنوب، مشيرًا إلى أن تحريره لم يكن ممكنًا، بحسب قوله، إلا بعد تدخل المملكة العربية السعودية ضمن التحالف العربي ودعمها للقوات الجنوبية.

وأكد أن المملكة تدعم قيام دولة جنوبية تقوم على حسن الجوار وتكون شريكًا في بناء أمن إقليمي مستدام، وليس دولة تدخل في صراعات وعداوات مع محيطها.

واختتم الحريري تصريحه بالتأكيد أن الخطابات التحريضية تعيد القضية الجنوبية إلى نقطة البداية كلما اقتربت من تحقيق تقدم، داعيًا الجنوبيين إلى الاختيار بين مشروع بناء دولة مستقرة أو استمرار الفوضى، ومتهمًا بعض الجهات التي تحرض من الخارج بالسعي لاستخدام القضية الجنوبية لخدمة أجندات تستهدف زعزعة استقرار المنطقة.