حتى تتضح الصورة !

منبر عدن

مشاورات الرياض اليمنية اليمنية اتبعت منهجية واضحة، في كل محاورها، في اليوم الأول تم  تقييم الوضع في اليمن لكل محور من المحاور، واليوم الثاني استعراض التحديات والمشاكل والصعوبات واليوم الثالث والرابع بدأ الحديث عن الحلول للمشاكل .
وكما تلاحظون في الجدول ادناه في المحور السياسي تم تقييم الوضع وكان في اجماع على معظم المحاور، حدث خلاف على تحدي اعادة هيكلة الشرعية عندما طرح مقترح ان يكون نائب شمالي وآخر جنوبي، ورفض حميد الأحمر المقترح وقال علي محسن خط أحمر، وطرح تشكيل مجلس استشاري بالمناصفة لمعاونة الرئاسة، وهو ما تم رفضه من قبل معظم الحضور. 
كان ذلك في الجلسة قبل الاخيرة حيث انسحب حميد واعضاء حزب الاصلاح مهددين بإفشال المشاورات وهو الأمر الذي لا يمكن ان ترضاه دول الخليج العربي ولا القوى التي تواجه الحوثي بصدق . 
كان ذلك تقريباً الساعة الخامسة مساءً في مقر الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، وساد المشهد حالة من التوتر والترقب! غداً الجلسة الختامية ولم يوصل المحور السياسي الى اتفاق وهناك تعمد بإفشاله . 
والجميع يعلم ان هذه المشاورات لا يمكن ان تفشل بالمطلق ودول الخليج والمجتمع الدولي طرح فيها كل ثقله، وبالتالي لا يمكن ان يتم السماح للفاشلين والانتهازيين بإفشال فعالية مثل هذه . 
في نفس اليوم تم استدعاء عدد من المتشاورين في المحور السياسي من كل التوجهات، وذهبوا جميعهم للجلوس مع القيادة السعودية ممثلة بسمو الأمير محمد بن سلمان وسمو الأمير خالد بن سلمان، وكانت اللقاءات  من بعد صلاة المغرب تقريباً الى قرب اذان الفجر، ليخرج الجميع بالتوافق حول مجلس القيادة الرئاسي وسمعنا خطاب التفويض من الرئيس هادي التاريخي، ايش صار وايش حدث خلال هذه الجلسات لا نعلم ! كلما نعلمه واشرنا اليه ان دول التحالف قررت طي صفحة هادي وعلي محسن وهذا ذكرته في تعليقي اثناء افتتاح المشاورات عندما غاب عنها هادي ومحسن .
في الجلسة الختامية حدث امر آخر كاد يؤدي الى افشال المشاورات، عندما تم استبعاد ذكر القضية الجنوبية من البيان بفعل فاعل، واصر الفريق التفاوضي الجنوبي عن تبقى هذه العبارة مثل ما هي، او يتم الانسحاب من الجلسة الختامية .
تدخل الرئيس الزبيدي وتواصل شخصياً مع المسؤولين في الأمانة العامة لمجلس التعاون ومع خالد بن سلمان، وتم إعادة العبارة قبل بدء الجلسة بدقائق.
بذل فريق التشاور الجنوبي جهود كبيرة وصبروا وصمدوا حتى تمكنوا من اعتماد اطار لقضية شعب الجنوب، وللأمانة كان هناك تعاطي إيجابي من قوى وشخصيات شمالية مشاركة في التشاور . 
وفي المجمل هناك اطراف تنشر اشاعات كثيرة وللأسف معنا اغبياء يحققون لهم أهدافهم  .
تذكروا الوثيقة التي نشروها اول يوم من بدء المشاورات والتي قالوا ان الانتقالي تخلى فيها القضية الجنوبية، وتداولها ناشطون جنوبيون على ناطق واسع على انها حقيقة، ولعنوا قيادة الانتقالي والمشاركين في مشاورات الرياض واتهموهم ببيع القضية مقابل ثمن بخس !
وطبعاً سربت بذكاء وتحمل شعار مجلس التعاون والعلامة المائية للمجلس، وكان الهدف منها اثارة الشارع الجنوبي لإفشال المشاورات وتقف خلفها جهات سياسية مرتبطة بالحوثي . 
وحتى بعد الإعلان عن البيان الختامي هناك وثائق مختلفة تتسرب تحاول تثير أبناء الجنوب، بالتزامن مع حملة يقودها اعلاميين وناشطين تحرض أبناء الجنوب على قيادتهم والانتقاص من الانتصارات التي تحققت في الملف السياسي وكل ذلك بهدف خدمة الحوثي وافشال التوافق . 
لذلك احذروا من تداول الاشاعات ولا تكونوا معول هدم قضيتكم اليوم صارت تتقدم الصفوف وتحتضن الجميع بعد ان كان يتم استغلالها من قبل قوى النفوذ وعبر أدوات ضعيفة لتعميق فسادهم ونفوذهم في الجنوب . 
في الأخير سيفشلون جميعهم وما يصح الا الصحيح والدماء الجنوبية لن تتحول ماء ولن تذهب هدراً والأيام بينا..

مقالات الكاتب